الشيخ محمد باقر الإيرواني

24

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

شيء » « 1 » ، فانّه يمكن التمسّك بإطلاق المفهوم لإثبات المطلوب . 8 - واما استثناء حالة التدافع فلانه لو كان المائع يتدافع من العالي مثلا ولاقت النجاسة السافل فلا يتنجس العالي بل السافل فقط ، اما لأنه مع التدافع يتحول المائع إلى مائعين بالنظر العرفي ، ولا موجب مع تنجّس أحدهما لتنجّس الثاني ، أو لأنّ العرف لا يرى تأثر العالي بالنجاسة ، ومسألة كيفية السراية حيث لم يرد فيها نص خاص فلا بدّ من تنزيلها على ما يراه العرف . 9 - واما انّه مع الشك في كرية الملاقى واحراز حالته السابقة يحكم بما تقتضيه فللاستصحاب . واما انه مع عدم احرازها يحكم بالطهارة لاستصحاب الطهارة وبقطع النظر فلقاعدة الطهارة المستفادة من موثقة الساباطي المتقدّمة . وجوه في مقابل قاعدة الطهارة وقد يتمسك في مقابل قاعدة الطهارة واستصحابها بجملة من الوجوه من قبيل : الأوّل : التمسك بعموم ما دلّ على تنجس كل ماء لاقى نجاسة ، كموثقة سماعة : « ولا تشرب من سؤر الكلب إلّا ان يكون حوضا كبيرا يستقى منه » « 2 » . وفيه : انه تمسّك بالعام في الشبهة المصداقية - لخروج الكرّ منه ويشك في فردية المشكوك للعام أو للمخصص - وهو غير جائز ،

--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 8 من أبواب الماء المطلق الحديث 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة الباب 9 من أبواب الماء المطلق الحديث 3 .